
لم يكن "مضيق هرمز" هذه المرة في الخليج، ولا كانت أزمته مرتبطة بالنفط أو الملاحة، بل كان في أقصى الشمال الموريتاني، حيث وجد عدد من المنقبين عن الذهب أنفسهم أمام أزمة من نوع آخر تتمثل في العطش.
وفي "مضيق هرمز" بمنطقة "آميرق عيه"، تدخل الجيش الوطني لإنقاذ مجموعة من المنقبين الذين عانوا لأيام من نقص مياه الشرب، بعد أن تعثرت محاولاتهم في الحصول على صهريج من منطقة "اكليب اندور"، بسبب الأسعار المرتفعة التي طلبها ملاك الصهاريج مقابل نقل المياه.
وجاء الفرج من الجيش، بعد أن طرق رئيس الاتحاد الوطني للمنقبين عن الذهب محمد ولد حمزه عدة أبواب، بحثا عن حل عاجل لأزمة المنقبين، قبل أن تصل القضية إلى القيادة العامة للجيوش.
وقال ولد حمزه إن قائد أركان الجيوش الفريق محمد فال ولد الرايس تدخل شخصيا، وأصدر تعليماته لقائد المنطقة العسكرية الثانية العقيد الشيخ ولد سيد بويه، الذي وجه بدوره كتيبة الجيش في "اكليب اندور" بالتدخل وتوفير المياه للمنقبين.
وهكذا، وفي ليلة الخميس/الجمعة، تحركت الإمدادات نحو "مضيق هرمز" الموريتاني، لكن هذه المرة لم تكن ناقلة نفط تعبر المضيق، بل شاحنة تحمل 20 طنا من المياه، جرى تفريغ 12 طنا منها في مركز وجود المنقبين، فيما وزعت الكمية المتبقية على الأطراف.
ولم يقتصر التدخل على إرسال المياه، إذ زار قائد المنطقة العسكرية الثانية المساعد اعل ولد اصنيبه موقع المنقبين، للاطلاع على ظروفهم والتأكد بنفسه من وصول المياه إليهم.
وبذلك نجح الجيش في "فتح المضيق" أمام ما يحتاجه المنقبون أكثر من أي شيء آخر: وهو ماء يروي العطش، بعدما تعذر على أصحاب الصهاريج فتح الطريق أمامهم بسبب كلفة النقل المرتفعة.
ووجه رئيس الاتحاد الوطني للمنقبين عن الذهب الشكر إلى القيادة العامة للجيوش، ممثلة في الفريق محمد فال ولد الرايس، وقائد المنطقة العسكرية الثانية الشيخ ولد سيد بويه، ووالي تيرس زمور زكريا دمبا كوريرا، الذي قال إنه ظل على اتصال دائم بالاتحاد لمتابعة القضية.
ففي «مضيق هرمز» الموريتاني، لم تكن المعركة هذه المرة على النفط، ولم يكن المطلوب تأمين الملاحة، بل كان المطلوب ببساطة تأمين الماء.. وكان الجيش هو من تولى المهمة.



.gif)
(2).gif)


.gif)
