
أكد عمدة بلدية ازويرات، السعد ولد أفلواط، أن البلدية لا تتخذ أي قرار أو تنفذ أي مشروع يستهدف فئة بعينها، مشددا على أن معيارها الوحيد هو خدمة المصلحة العامة، خلال مقابلة مباشرة مع "منصة الشمال" على واتساب، واجه خلالها أسئلة واستشكالات طرحها عدد من شباب المدينة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتناول فيها ملفات من أبرزها الخلاف مع اتحادية الجزارين، والمخطط العمراني للمدينة، والمشاريع التي تنفذها البلدية بتمويل من خيرية سنيم.
وفي رده على انتقادات رئيس اتحادية الجزارين، نفى ولد أفلواط أن يكون متجنبا لمواجهة الجزارين، قائلا إنه "لا يوجد لديه ما يكتمه"، وإن جميع الأمور بالنسبة إليه شفافة، مؤكدا أنه ليس ضد الجزارين، بل يرى أن البلدية ساهمت في تحسين ظروف عملهم.
وأوضح أن المسلخة القديمة كانت، بحسب وصفه، تعاني من انتشار الأوساخ والديدان، كما أن الطريق التي تمر منها اللحوم كانت في وضع غير ملائم، قبل أن تنجز مسلخة جديدة مجهزة بالكهرباء، وتعبد إليها طريق سالكة، معتبرا أن هذه المنشأة تمثل مكسبا للجزارين، خصوصا أنها أصبحت، وفق قوله، من أكبر المسالخ وأكثرها تطورا على المستوى الوطني.
وقال العمدة إن ما يمكن أن ينتقده به الجزارون هو رفع الضرائب عليهم أو إغلاق المسلخة في وجههم، وهو ما لم يحدث، متسائلا عن سبب تمسكهم بالمسلخة القديمة رغم وجود منشأة جديدة.
وبشأن مطلب الجزارين إزالة البلاطات الأرضية واستبدالها بالإسمنت المسلح، أوضح ولد أفلواط أنه طلب منهم أولا تجربة المسلخة الجديدة، مقترحا أن يكون الانتقال تدريجيا، من خلال نحر عدد محدود من رؤوس الإبل كتجربة أولى، حتى يتكيف الجزارون مع المنشأة.
واعتبر أن البلاطات لا يمكن أن تكون في حد ذاتها أساسا لمشكلة، مستشهدا بمصانع معالجة الأسماك التي تستخدم البلاط رغم وجود المياه، وتعمل بصورة طبيعية، مضيفا أن البلدية لا تمانع في إدخال أي إصلاحات إضافية إذا ثبت أنها تخدم المصلحة العامة، لا المصلحة الخاصة.
وفي نقطة أخرى، أكد العمدة أن الجزارين مواطنون، "ومن أعز المواطنين وأشرفهم وأنبلهم"، نافيا أن تكون البلدية في صراع معهم، ومشددا على أنه لا يمكن أن يعارض ما فيه مصلحة للمدينة، متحديا من يثبت أنه اتخذ موقفا ضد صالح ازويرات.
وفي الملف المتعلق بالتخطيط العمراني، كشف عمدة ازويرات أن المخطط العمراني للمدينة تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الوزراء، متعهدا بنشره خلال المقابلة، ومؤكدا أنه التقى وزيرة الإسكان عدة مرات بشأنه، وكان هناك توجه للشروع في العمل به، قبل أن يتأخر التنفيذ لأسباب قال إنه لا يعرفها.
وحمل ولد أفلواط بعض الأشخاص مسؤولية ما يحدث في مجال العقار، محذرا من وجود مجموعات من السماسرة تبيع قطعا أرضية غير موجودة أصلا، مؤكدا أن بعضها يقع داخل نطاق المخطط العمراني.
ووجه العمدة رسالة واضحة إلى المواطنين الراغبين في شراء الأراضي، داعيا إياهم إلى التأكد من الوضعية القانونية للقطع قبل استثمار أموالهم فيها، حتى لا يقعوا ضحية لعمليات بيع تتعلق بأراض غير موجودة أو غير قابلة للبيع قانونا.
ودافع ولد أفلواط بقوة عن مشروع الأرصفة الذي يجري تنفيذه حاليا لصالح بلدية ازويرات بتمويل من خيرية سنيم، مؤكدا أن الأشغال تتم وفق ضوابط ومعايير مدروسة، وأن مجرد تعبير أحد التجار عن تضرره من الرصيف لا يعني أن المشروع في حد ذاته خاطئ أو يستهدف التجار.
وضرب مثالا بمدينة نواكشوط، حيث تنجز الأرصفة أمام المتاجر، موضحا أن أي إشكال حقيقي أو ضرر مقنع يمكن بحثه بعد انتهاء الأشغال، والتعامل معه بما يخدم المصلحة العامة.
كما أبرز أهمية المنتزه الذي تشيده البلدية بتمويل من خيرية سنيم، متسائلا: "ألم تكن هناك خيرية سنيم هنا منذ سنوات؟ لماذا لم ينجز رصيف ولا منتزه؟".
وأوضح أن هذه المشاريع تنفذ اليوم لأنها جاءت استجابة لطلبات تقدمت بها البلدية، التي حددت المشاريع التي تحتاجها المدينة، قبل أن توفر لها خيرية سنيم التمويل، مثمنا تجاوب الخيرية مع احتياجات المدينة.
وأكد العمدة أن الإشكال لا يقتصر على الأرصفة أو المسلخة، بل إن بعض المشاريع التي تنفذها البلدية، رغم أهميتها وفائدتها للمدينة، تواجه اتهامات بأنها تستهدف أشخاصا أو فئات بعينها، بينما الهدف الحقيقي منها، بحسب قوله، هو تحقيق المصلحة العامة.
وفي ختام المقابلة، توجه عمدة ازويرات إلى سكان المدينة، مؤكدا أنه لم يدخر جهدا في خدمة ازويرات، وأن مواقفه وقراراته تنطلق من قناعة مفادها أن مسؤولية البلدية هي حماية المصلحة العامة والدفاع عنها، حتى عندما تتقاطع بعض المشاريع مع مصالح أفراد أو مجموعات.
وأعطت المقابلة للعمدة فرصة للرد المباشر على عدد من القضايا التي أثارت جدلا في المدينة، حيث قدم دفاعا واضحا عن خيارات البلدية، ووضع ملف المسلخة والأرصفة والمنتزه والتخطيط العمراني في إطار أوسع، اختزله في عنوان واحد هو "إعلاء المصلحة العامة على المصالح الفردية".
.gif)
(2).gif)


.gif)
