نفذت وحدات من الجيش الموريتاني فجر اليوم السبت عملية ميدانية في منطقة ازكوله الواقعة شمال غربي ولاية تيرس زمور بمحاذاة الحدود الشمالية للبلاد، أسفرت عن مصادرة كميات معتبرة من الحجارة المشبعة بالذهب كانت مخبأة في المنطقة، مع منح المنقبين مهلة تنتهي عند الساعة الخامسة من مساء اليوم لإخلائها بشكل كامل.
وبحسب مصادر من داخل هيئات قيادية للمنقبين، فإن بعض الباحثين عن الذهب يعبرون الحدود نحو المنطقة الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو، حيث ينشطون في موقع يعرف باسم "بولركان"، والذي بات يتداول بين المنقبين تحت اسم "المجهر 19". ويعتمد هؤلاء على أسلوب تنقيب غير نظامي يعرف محليا باسم "اتكوليب"، قبل أن يعودوا إلى الأراضي الموريتانية لتخزين حصيلة عملهم اليومية.
وأثارت هذه الممارسات، وفق المصادر ذاتها، استياء عدد من الهيئات النقابية للمنقبين، التي تقدمت بشكاوى للسلطات عبرت فيها عن مخاوف من المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن وجود المنقبين في تلك المنطقة الحساسة، خاصة في ظل احتمال تعرضهم لأي تطورات عسكرية قد تهدد سلامتهم.
ويبدو أن هذه المخاوف وجدت صدى لدى الجيش الموريتاني، الذي كان قد دعا في حملة توعوية سابقة المنقبين إلى الابتعاد مسافة عشرة كيلومترات على الأقل عن المناطق الحدودية، حفاظا على سلامتهم وتفاديا لأي مخاطر محتملة.
وخلفت العملية ردود فعل متباينة في أوساط المنقبين، إذ عبر بعض المستفيدين من النشاط في المنطقة عن استيائهم من مصادرة الأحجار، فيما رأى منقبون آخرون كانوا يعملون داخل الأراضي الموريتانية قرب الحدود أن تجاوزات بعض الأشخاص لا ينبغي أن تكون سببا في إبعاد جميع العاملين من المنطقة.
.gif)
(2).gif)


.gif)
