
على الصحراويين رسميا و شعبيا نبذ وإدانة الخطاب المسيء لموريتانيا الشقيقة الصديقة العظيمة خصوصا ان من يسيئون لموريتانيا هم من يطلق عليهم رسميا اسم المناضلين، وعلى الصحراويين رسميا وشعبيا عدم اعتبار هذا النوع نضالا وعدم تشجيع اصحابه و تسميتهم مناضلين بل ان عدم ادانتهم والتبرير لهم حين يسيئون لموريتانيا هو في حد ذاته اساءة لنا كصحراويين و صناعة للمزيد من الاعداء .
هناك اعتقاد سائد رسخته الجبهة في بداياتها و مازالت ترسخه بعض الشيء مفاده إستضعاف الموريتانيين واحتقارهم و الاستعلاء عليهم و البحث لهم عن عيوب و الدوس على كل الروابط التي تجمع الشعبين الموريتاني والصحراوي.
والأهم من ذلك أن هذه الإساءات لموريتانيا هي في حد ذاتها صناعة عدو جديد للصحراويين في وقت يحتاج فيه الصحراويون لصداقة بابوا غينيا الجديدة البعيدة الفقيرة في أعالي المحيطات فما بالك بموريتانيا المتاخمة لنا و التي كانت و ستظل جزء من أي حل للصراع الموحود في المنطقة .
في حال عدم إدانة الصحراويين واستنكارهم لهذا الخطاب الممنهج ضد موريتانيا فإننا نطالب موريتانيا باتخاذ إجراءات ردعية تحاسب الأفراد على معاداتهم لها في حال دخولهم أراضيها أو المرور بها وأيضا الضغط على الجبهة من أجل إدانة و تشجيع كراهية الدولة الموريتانية ومواطنيها و سبهم و تحقيرهم، علما أن غالبية أصحاب هذا الخطاب يدخلون موريتانيا و يعيشون بها فترات طويلة بل إن بعضهم يحمل الجنسية الموريتانية.
إن عدم إدانة هذا الخطاب واعتباره أمر عادي هو في حد ذاته جرم وتجني على الموريتانيين وعلى الصحراويين على حد السواء لأن صراع كهذا لا يخدم أيا كان ، ولا يخدمنا نحن الصحراويين ، و إن كانت مكانة الجزائر في قلوب الصحراويين كبيرة بسبب دعمها لنا في قضيتنا و احتضانها لنا وأيضا أهميتها في الصراع فإن مكانة موريتانيا لا تقل أهمية عن أهمية الجزائر في الصراع ، فموريتانيا أيضا تعترف بالدولة الصحراوية و تحتضن الصحراويين و تسمح بأراضيها "للمدنيين والعسكريين" و نحن كصحراويين نعامل في موريتانيا معاملة المواطنين الموريتانيين إضافة الى المكانة الرسمية و استقبال وفودنا على أعلى مستوى في موريتانيا وهذا غيض من فيض و المقام لا يكفي لسرد فضل الدولة الموريتانية والشعب الموريتاني علينا " وينعل الي مايگر فيه الخير" إضافة الى كونها عضو مفاوض في أي عملية تفاوضية يراد لها أن تكون حلا للنزاع .
من جهة أخرى فلماذا لا يمكن للصحراوي سب الجزائر او التهجم عليها مهما بلغ خلافه مع شخص جزائري ، لكنهم يطلقون العنان لسب موريتانيا في أي نقاش مع موريتاني أو خلاف معه و يتم سب الشعب الموريتاني و تحقيره و تشويهه و تشويه الدولة الموريتانية؟.
الجواب بسيط وهو نهج التسامح الموريتاني مع هذا الخطاب المسيء و أيضا عدم استنكار الصحراويين الإساءة لموريتانيا في حين يعاقب القانون الجزائري أي خطاب مسيء للجزائر و يهاجم الصحراويين صاحب الخطاب المسيء للجزائر و يعتبرونه خارجا على الصف .
يهاجم الصحراويون موريتانيا لاعتقالها غيث الموريتاني الذي رفع اعلام الدول قاطبة دون العلم الصحراوي ، وحين تعتقله دولته وفق قانونها الذي تمارسه على ابنائها يغضب الصحراويون و يهاجمون الرئيس غزواني نفسه الذي يستقبل وفود الجبهة رسميا و يبجلهم و يحتفي بهم اعلاميا كممثلين للدولة الصحراوية أمام العالم كله .
لكن الجزائر تعتقل الآلاف من الصحراويين وفق القانون الجزائري وتعتقل الخاليل أحمد قسريا ودون محاكمة و لا أحد يتكلم و لا أحد يستنكر و من يتكلم تهاجمه البوليساريو كلها و تستنكر عليه .
خلاصة القول: على موريتانيا رسميا تجريم الإساءة لموريتانيا و التشديد في معاقبة المسيئين لها و لرموزها و الضغط على البوليساريو من أجل استنكار الخطاب المسيء للدولة الموريتانية الذي يتبناه بعض الصحراويون .
وبالمناسبة أنا كصحراوي ممتن لما تقدمه الدولة الموريتانية و يقدمه الشعب الموريتاني للصحراويين و أطلب من الفاعلين الموريتانيين والمؤثرين الدفع باتجاه سن قوانين رادعة ضد من يتهجم على موريتانيا و يحتقرها خصوصا من يتخذ ذلك منهجا وأظن ان قانون كهذا ليس فيه تجني على أحد و للموريتانيين أولا وأخيرا واسع النظر.
مولاي آب بوزيد
مدون صحراوي
.gif)
(2).gif)


.gif)
